السيد عباس علي الموسوي

177

شرح نهج البلاغة

6 - شافيا : من الشفاء وهو البرء . 7 - فرارهم : هروبهم . 8 - إيضاعهم : إسراعهم . 9 - أقبل على الشيء : أخذ فيه ولزمه وأقبل عليه نقيض أدبر عنه . 10 - مهطعون : مسرعون . 11 - وعى الشيء : جمعه وحواه والحديث تدبره وحفظه . 12 - الأسوة : مستويين . 13 - الأثرة : الاختصاص للنفس وتفضيلها بالفائدة ، الاستبداد بالشيء . 14 - سحقا : بعدا وهلاكا . 15 - الجور : الظلم . 16 - الحزن : الصعب من الأرض ، ضد السهل . الشرح ( أما بعد فقد بلغني أن رجالا ممن قبلك يتسللون إلى معاوية فلا تأسف على ما يفوتك من عددهم ويذهب عنك من مددهم فكفى لهم غيا ولك منهم شافيا فرارهم من الهدى والحق وإيضاعهم إلى العمى والجهل ) بعث الإمام بهذه الرسالة إلى واليه على المدينة سهل بن حنيف يهون عليه هروب بعض الناس إلى معاوية ويبين له فيها دواعي الهروب . وصلتني الأنباء التي تحمل هروب بعض الرجال الذين يعيشون عندكم إلى معاوية فلا يحزنك ذلك ولا يفت في عضدك هذا العدد الهارب والذين يمكن أن يشكلوا فريقا معاونا لنا . ثم بين ضلالهم وأنه يكفيهم ضلالا لأنفسهم وراحة لنا أنهم فروا من الهدى والحق الذي نحن فيه إلى العمى والجهل الذي فيه معاوية . إنهم لم يهربوا إلا من عدل علي ومساواته إلى ما يرغبون من ظلم معاوية وانحرافه وعلي هو علي في جميع حالاته يقول : « لا يزيدني كثرة الناس حولي عزة ولا تفرقهم عني وحشة » . ( وإنما هم أهل دنيا مقبلون عليها ومهطعون إليها وقد عرفوا العدل ورأوه وسمعوه ووعوه وعلموا أن الناس عندنا في الحق أسوة فهربوا إلى الأثرة فبعدا لهم وسحقا ) بين عليه السلام أسباب هروبهم من تحت سلطانه وانضمامهم إلى معاوية . . . لم يكن هروبهم من أجل الدين ولأنهم يرون معاوية صاحب حق أو أنه على طريق هدى أو من